يعود المنتخب الألماني بصفته بطلا للعالم إلى الموقع الذي شهد الهزيمة الأكثر آلما للفريق، مع افتقاده للعديد من نجومه بسبب الإصابة عندما يلاقي مضيفه البولندي غدا السبت في تصفيات يورو 2016 بفرنسا.

وقبل عامين، خسر المنتخب الألماني على يد نظيره الإيطالي بهدفين مقابل هدف على ملعب وارسو الوطني في المربع الذهبي ليورو 2012، ولكن لاعب الوسط توني كروس يصر على أن الهزيمة الأخيرة للمنتخب الألماني في مباراة رسمية باتت من الماضي، ولكن الفريق نجح بعد ذلك في التتويج بلقب مونديال البرازيل في يوليو الماضي.

وأوضح كروس، نجم وسط ريال مدريد الإسباني “الأمر بات طي النسيان ولم يعد موجودا، بالطبع كانت هزيمة مؤلمة ولكننا تجاوزناها وأصبحنا أبطالا للعالم”.

وألحق المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي الملقب بـ”سوبر ماريو” الهزيمة بالألمان قبل عامين بتسجيل هدفي الآزوري، ويواجه الفريق الآن مهاجما آخر عملاقا يتمثل في روبرت ليفاندوفسكي الذي سجل 4 أهداف في شباك جبل طارق في المباراة الأولى لبولندا بتصفيات يورو 2016، ويبحث عن تسجيل المزيد من الأهداف في شباك زميله في بايرن ميونيخ مانويل نيوير.

وقال ليفاندوفسكي، مهاجم بوروسيا دورتموند السابق للموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) “لدي ذكريات جيدة عبر العديد من المباريات أمام مانيول. أتذكر جيدا أنني سجلت أول هدف لي في البوندسليغا في شباك شالكه حينما كان نيوير يحرس مرمى الفريق”.

ومن جانبه، قال نيوير “ليفاندوفسكي خاض حصصا تدريبية كاملة في ميونيخ دون أن ينجح في هز شباكي”.

ويأمل ليفاندوفسكي أن ينال الغرور من لاعبي منتخب ألمانيا بعد التتويج بلقب كأس العالم.

وأشار المهاجم البولندي “ربما يشعرون بثقة كبيرة بعد الفوز بلقب كأس العالم، ربما يتهاونون بعض الشيء، وسنتمكن حينها من استغلال الأمر في صالحنا، أتمنى ذلك، ندرك إمكانياتهم، ولكننا لن نستسلم في مواجهتهم”.

وأعرب يواخيم لوف، المدير الفني للمنتخب الألماني عن إدراكه أن كل الفرق الآن ستبذل جهدا مضاعفا من أجل الفوز على فريقه بطل العالم، ولكن النجاح الذي تحقق في البرازيل لن يؤهلنا بشكل تلقائي إلى يورو 2016.

وقال لوف “الفوز باللقب كان شيئا رائعا، وقد منحنا ثقة كبيرة، ولكننا نبدأ الآن من نقطة الصفر مرة أخرى، هذه المجموعة ليست محسومة سلفا، يمكننا تجاوزها، ولكن لا توجد أي ضمانات”.

واستهل المنتخب الألماني مشواره في تصفيات يورو 2016 بفوز صعب على اسكتلندا بهدفين مقابل هدف، بينما قاد ليفاندوفسكي منتخب بولندا لفوز كاسح على جبل طارق بسباعية نظيفة في المجموعة الرابعة.

وسيكون مصدر القلق الأساسي هو قائمة الإصابات المطولة لفريقه والتي تضم القائد باستيان شفاينشتايغر ومسعود أوزيل، كما تحوم الشكوك حول مشاركة اندري شورله، بينما تعافى جوليان دراكسلر من نزلة برد، كما أن لوكاس بودولسكي يتمنى أن يحظى بفرصة المشاركة أمام البلد التي ولد بها.

ورغم الإصابات طالب لوف لاعبيه ببذل قصارى جهدهم من أجل الفوز على بولندا غدا السبت، والفوز على ايرلندا في جيلسنكيرشن يوم الثلاثاء.

وأكد لوف “في هذه المباريات أمام بولندا وأيرلندا لدينا فرصة النيل من منافسينا، وهذه المباريات مهمة جدا في سبيل تقدمنا”.

ورغم اعترافه بقوة المنتخب الألماني، يحلم ادام ناوالكا، المدير الفني لبولندا بتحقيق المفاجأة .

وقال ناوالكا “أنا متفائل، لدينا لاعبون من طراز عالمي أيضا”.